الأحد, 29 أيار 2016 00:48

عندما ركب العلماء صهوة السياسة

قيم الموضوع
(0 أصوات)

مصبح بن عبد الله الغرابي       

      عندما تتشابك الامور وتختلط الاوراق،ويِدخل الساسة البلاد والعباد في ازمات وصراعات وحروب وفتن، يصمت العلماء فلا تسمع لهم حسيساً، وان تكلم احدهم تكلم على استحياء، لانهم ،للاسف الشديد عصاء غليظة بيد الطغاة ،الا القلة القليلة.

     يستخدمهم الحكّام متى شاءوا، كا الدمى على مسرح السياسة ،متى احتاجهم الطاغوت اتصل بهم للاجتماع فوراً و على عجل،ليصدروا البيانات والفتاوى والتزكيات،تؤيد موقفه وترجّح كفته على خصومه.

      رايناهم بداية بمايسمى بثورة الشباب 2011م،كيف تداعوا عندما اشّر اليهم المخلوع وامرهم للاجتماع فهناك جمعية العلماء ،وهناك هيئة للعلماء، وكل طرف يرجّح كفة مؤيده على خصمه ،يحشد الايات والاحاديث والدائل والإشارات من هنا وهناك لتقوية موقفه، وانه الموقف الشرعي الواضح والبيّن قول أهل السنة والجماعة،وإن مخالفيه قدركبوا الهوى ومالوا معاه يمنة ويسرة.

     هذا معلوم جيدا للمتابع للشان الداخلي والخارجي،وهذه التصرّفات والحماقات ،اسقتط هيبة العلم والعلماء من نفوس الناس واحرقت وقارهم ودثارهم،كيف لا وهم مطيّة الحاكم كيفما كان.

     عندما اشعل الحوثي الحرائق في طول البلاد وعرضها لم نسمع لهم صوتاً،وعندما احتل صنعاء لم نسمع بفتاوى الجهاد لإخراجه صاغراً،انتصاراً للدين والملّّة، من جمعياتهم وهيئاتهم المؤقرة،لماذا ؟؟؟؟  

     اما عندما يتعلق الامر بالجنوب ،فهناك الجهاد المقدّس ،مرة للحفاظ على الوحدة، ومرة لمحاربة الدواعش ووووو وسابقة لمقاتلة الكفار ،كل تلك الحوادث اختلط فيها الحابل بالنابل،توشّحت بوشاح السياسة القذر والدنس ،تطوّع فيها الدين وُاسِتغل سياسياً، هذه المواقف المخزية اسقتط هيبة العلماء ان كانوا كمايدّعون من نفوس العامة،من امثالنا واهتزت الثقة بمايقولون ويفتون ويختارون وتساووا هم وكل صاحب راي وفكر ،فلايمثلون القداسة والطهر والمصداقية والراي الراجح السديد ، كما اعتقدنا ذلك دهوراً وسنين، انما مثلهم وجمعياتهم وهيئاتهم كالإحزاب السياسية لهم مالهم وعليهم ماعليهم، ولهم يختاروا من المواقف ماشاءوا ، بما تمليه عليهم تقلّبات السياسة من غير ان يصبغ ذلكم الراي وهذا الموقف بصبوغ الدين.

    قد تجلّت الامور وتعلّم الجاهل،وشب عن الطوق الصبي، ولولا الثقافة التي نحملها والتربية التي تربيناها،لساح القلم وتداعت الكلمات ولم يكن هذا الخطاب ،أكتب بحذر وانتقي بعناية مخافة اللوم والعتاب من بعض الفضلاء ،الذين لهم قدم صدق رغم كل ذلك الغثاء، فهناك بقية باقية ،وطائفة منصورة،تنتصر للحق فهؤلاء الذين اُحِاذر،وعنهم وأمثالهم اقتصرت على جُمل ومفردات تبين المراد، دون الولوغ في الاعراض وذكر الاسماء،انتصارا للاخلاق رغم الغيض الذي ملاءا جنبات 
النفس من هكذا مواقف وتصرّفات ،

 
قراءة 307 مرات آخر تعديل على الإثنين, 30 أيار 2016 17:20
المزيد في هذه الفئة : « الثورة وتسأؤلات مشروعة

الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع

فهي تعبر عن وجهة نظر كتابها

تابعنا في:

مقالات مصبح بن عبد الله الغرابي

عندما ركب العلماء صهوة السياسة

عندما ركب العلماء صهوة السياسة

29 أيار 2016

مصبح بن عبد الله الغرابي ...

الثورة وتسأؤلات مشروعة

الثورة وتسأؤلات مشروعة

17 تشرين2 2014

مصـبح الغرابي ...

إلى حاملي المظلات الحضارم

إلى حاملي المظلات الحضارم

15 تشرين1 2014

مصبح بن عبد الله الغ...

ثقافة قطع الطريق !

ثقافة قطع الطريق !

30 أيلول 2014

مصبح الغرابي ...

الكلمة الغائبة

الكلمة الغائبة

27 آب 2014

مصبح بن عبدا...

وطن الأزمات

وطن الأزمات

28 حزيران 2014

مصبح بن عبد الله الغرابي ...

التعليم ينعى في حضرموت ويقبر في خزيمة

التعليم ينعى في حضرموت ويقبر في خزيمة

20 حزيران 2014

المكلا الآن - مصبح بن عبد ال...

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction