الثلاثاء, 01 تموز/يوليو 2014 04:20

قبل إبحار سفينة نوح

قيم الموضوع
(0 أصوات)

المكلا الآن - علي عمر الصيعري

لعلكم تتساءلون مثلي : ماذا إذا “تصوملت“ اليمن، كيف سيكون حال أولئك الزملاء الذين يدفعون بها إلى قمة الهاوية لتسقط في ذلك المستنقع بتأجيجهم لأوار الفتنة وتسببهم في تمزيق ما تبقى من تماسك النسيج الاجتماعي للوطن الذي هتكت نصفه الأزمة طوال عام ونيف؟!

هل سيبقى، لهم في الشتات والحروب الأهلية التي تحدق بالوطن، متسع للفهلوة الإعلامية و”الزنقلة” الكلامية ؟! كيف ستكون عليه حال البعض منهم عندما يصحون، ذات يوم على خمسة أو سبعة ملايين جائع يتربص بهم نفر منهم فيباغتونهم في الأزقة والحارات ليسلبوهم جوالاتهم أو ساعاتهم الذهبية أو بدلاتهم الثمينة، أو “حواسيبهم” الغالية ويبيعوها ليشتروا بثمنها ما يسد جوعهم ؟! كيف ستكون ردود أفعال أولئك الزملاء ؟! هذا غيض من فيض، وقديماً قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه: ليس على الجائع من حرج إذا سرق ليطفئ جوعه. وبعده قال علي بن أبي طالب ـ كرّم الله وجهه: “لو أن الفقر إنسان إذن لقتلته وشربت من دمه“.

إنني أقول لمثل هؤلاء الزملاء الذين استمرءوا العبث بأمن وسكينة مجتمعنا بإطلاق العنان لأقلامهم للنيل من وحدة وتماسك القوات المسلحة والأمن بإثارة الفتن وتخريج الفبركات الإخبارية الكيدية لتفجير الوضع القائم على صفيح ساخن أو الفت في عضد الجنود الصامدين في جبهات مواجهة الإرهاب في أكثر من محافظة وتمادي البعض منهم في اللعب بمصير الوطن سواء لإرضاء نزواتهم العبثية, أو إرضاء البعض منهم لقيادات أحزاب وفطاحلة قوى متنفذة لا تزال شهيتها منفتحة على المزيد من الابتزاز والنهب لخزينة الدولة وخيرات الوطن . أقول لهؤلاء الزملاء : هل سيلتفت إليكم أولئك القادة والفطاحلة إذا تفجرت الحرب الأهلية وانهارت الدولة وفاز مصاصو الدماء بمراميهم ومبتغاهم؟! هل سيتذكر أي منهم خدماتكم الإعلامية التي قدمتموها لقاء ثمن بخس على حساب الوطن ؟! أنا لا أعتقد ذلك إطلاقاً لأنني جربت كما جرب أكبركم سناً مواقف لأمثال هؤلاء القوم في أزمة سالفة ربما لم يشهدها أصغركم سناً إذ كان حينئذ في القماط أو لم يرَ النور بعد.

نصيحة صدوق من أخ لكم وزميل مهنة مثلكم أن تضعوا رهن أعينكم ، وأنتم تهمون بالكتابة ، مصلحة أمن واستقرار هذا ألوطن لأنها في المحصلة الأخيرة مصلحتكم أنتم و مصلحة أطفالكم وأن تبعدوا أي تفكير عن أذهانكم يدفع بكم لبيع خدماتكم لمن يستثمرها لتدمير هذا الوطن وفي الأخير تدميركم أنتم. أما هم فقد حجزوا أماكنهم في سفينة ( نوح) إن لم أقل أن أشطرهم قد اقتنى له قارب نجاة سيبحر به تحت أبصاركم بعيداً إلى أماكن آمنة ، و( ويطز ) فيكم وفي هذا الوطن.

أخيرا أتساءل ماذا سيكون عليه شعوركم عندما يأتي الطوفان فنفقد جميعنا هذا الوطن بسبب طيش أقلام بعضنا وعبثها وفهلوتها في هذا المتسع من الهامش المتبقي من الأمن والسكينة الاجتماعية. فكروا وفكروا قبل أن تقرروا، وهذا هو عين الصواب.

قال الشاعر:

                   قد كنت أشفق مما قد فَجعت به ***  إن كان يدفع عن ذي اللوعة الشفق

              (وضاح اليمن)

قراءة 590 مرات
المزيد في هذه الفئة : إلى فخامة الأخ الرئيس/ هادي.. »

الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع

فهي تعبر عن وجهة نظر كتابها

تابعنا في:

مقالات علي عمر الصيعري

هل سيكون خير خلف لخير سلف ؟!

هل سيكون خير خلف لخير سلف ؟!

30 كانون1 2014

علي عمر الصيعري ...

إلى فخامة الأخ الرئيس/ هادي..

إلى فخامة الأخ الرئيس/ هادي..

24 تموز 2014

بقلم علي عمر الص...

قبل إبحار سفينة نوح

قبل إبحار سفينة نوح

01 تموز 2014

المكلا الآن - علي عمر الص...

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction