الثلاثاء, 01 تموز/يوليو 2014 03:00

قف لبرهة .. وحكم ضميرك

قيم الموضوع
(0 أصوات)

المكلا الآن- علي سالمين العوبثاني

  تتوارد هذه الأيام أخباراً ، مفادها : أن مساحات تستقطع ليبتلعها طامع في حطام الدنيا، ممثلة في شخص مسنود بقبيلة يجيد منطق القوة ، وآخر يتواطأ معه من يعلم بخفايا المخططات التي يسيل لها اللعاب ،  ونافذ أعتاد على امتصاص رحيق العسل ولم يشبع ، وكلها أمور مؤلمة تضعنا أمام واقع أكثر إيلاماً ، لما وصل إليه الحال من سوء المآل ، والضمائر لن يهدأ لها  بال ، ولا يقر لها  قرار حتى تجاهر بما تكابده من قهر وحيف ،  وهاهي أقلامنا نحن الصحافيين تنقل نبض الشارع  ، كي تضع الأمور أمام الرأي العام ، لأنه في المحصلة النهائية هو من سيتحمل تبعات صمته  المريب .. وسيكون من الخاسرين .. وقد تحدثنا عن ذلك في مقالين سابقين..هاكم رابطهما:

 ( معزوفة الأراضي .. نوتة لم تكتمل )

( أسئــــلة على طاولة الأخ المحافظ  )

        أن من أشد ما أبتلي هذا المجتمع ، هو ذلك التجاوز الخطير في أن تصبح المصالح العامة في المخططات عرضة للسطو من قبل ضعاف النفوس ، يتصرف فيها من لا يدري كنهها ، ويتدبر العواقب في تصريفها ، وإذ ينتهز أولئك الخاطئون كل غفلة ، ليقوموا باهتضام حقوق عامة وخاصة ، و ما نسمعه هذه الأيام ،  بأن هناك – جماعات أو أفراد – قامت بوضع اليد على قطعة أرض لمواطن بسيط ليس له ظهر يسنده ، أو حرم لمرفق حكومي لا أحد يحميه ، ولا ندري كيف أقدم هذا المهوش ، أو أولئك المهوشين بالتجاوز والإصرار على فعلتهم تلك ، بينما يقابل المجتمع ذلك بالتنديد ، ولا دور حازم من قبل الجهات الرسمية لوقف مثل هذه التصرفات الخارجة عن القانون .وهنا نسأل : ماذا سيكون الوضع القادم إذا أستمر الحال على هذا المنوال  ؟ قد يرد علينا القراء بالقول ( على من تقرأ زبورك يا داود ) وردنا  : هل نُسكِت أقلامنا ونكتفي بالصمت ؟ أو نحاول فتح ثغرة في الجدار.. ما رأيكم أعزائي ؟  .

   في عصرنا هذا  أصبح الشر مستطيراً ، وأن للفساد دعاة لا يملون ، وجنوداً لا يتقهقرون ، وفاسدون متضامنون ، وهكذا نجد إجابة الناس حاضرة وبلهجة حضرمية صرفه ” كل من بغا شي يلقيه “، بمعنى أن الأمور فلتت من عقالها ، بخاصة  عندما نسمع بأن مخططاً للأراضي قد تم إلغاؤه أو تعديله ، وأخر جديد برز للسطح وأن مساحات فارغة في ظل هذه المعمعة  قد تم الاستحواذ عليها ، فلا يجد المرء في نفسه لسماع هذا الأمر أثراً ، إلا إذا مس جانب من مصلحته  الخاصة ، هاج وماج وغضب وارتعدت فرائصه ، في وقت علينا أن نتعامل مع كل القضايا برؤية جماعية متعقلة لتبيان هذه المظاهر السلبية التي اجتاحت حياتنا اليومية وأصبحت واقع حال لا يمكن نكرانه ،  حيث يتوجب على كل إنسان أن يؤدي دوره بأمانة ، وأن يعي حقيقة التضعضع الذي يسري في مفاصل أجهزة الحكومة ومؤسساتها القانونية ، التي تبقى هي الإشكالية الأهم في عدم حسم القضايا العالقة والقيام بقراءة وتحليل ما وراء الصورة للتعرف على الحقيقة التائهة ، وأن يتفهم طبيعة هذه العوامل والمؤثرات ، والتعامل معها بما تستحقه من اهتمام .. حينئذ ربما  يتجاوز ذلك الخلل  الذي  يجتاح كيانه العام .

  والواقع أن هناك آفات اجتماعية تنطوي عليها القلوب ، إن لم يعالجها أصحابها ستمتد امتداد الورم الخبيث في الجسم فتقضي عليه ، وهكذا هي الأمم ما لم تداوي آفاتها وأمراضها ، فأن موت الضمائر يصبح “إكلينيكيا” وهكذا هي مفاهيم اليوم التي انقلبت من النقيض للنقيض، فأصبح القبح جمالاً ، والجمال قبحاً ، والأخلاق مذمة والكذب دهاء ، والسطو بالقوة شجاعة .. فهل آن الأوان  أن نتخلص من هذه الآفات يا أولي الألباب ؟ وأن نتصدى لإخطبوط الفساد الذي  تمتد أذرعه إلى كل نواحي حياتنا العامة .

قراءة 429 مرات آخر تعديل على الثلاثاء, 01 تموز/يوليو 2014 15:21

الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع

فهي تعبر عن وجهة نظر كتابها

تابعنا في:

مقالات علي سالمين العوبثاني

قف لبرهة .. وحكم ضميرك

قف لبرهة .. وحكم ضميرك

01 تموز 2014

المكلا الآن- علي سالمين ا...

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction