الخميس, 31 آب/أغسطس 2017 14:53

الجنوب العربي والطريق إلى الخلاص

قيم الموضوع
(1 تصويت)
 
طه بافضل
 
 
 
 
منذ ٢٠٠٧م ، بل منذ تاريخ 27/4/1998م، ومشاهد التظاهر والاحتشاد الجنوبي في مظاهرات الحراك السلمي تتوالى وتتعاظم، والتأريخ يؤكدها والمكان يثبتها، والدماء تعمدها، والتضحيات العظيمة لأبناء محافظات الجنوب لم تنضب، ولم يخبت أوارها، ولم يخفت صوتها .
 
 
 
عقد من الزمان، لم يلتفت المجتمع الدولي ولا الإقليمي التفاتة حقيقية إلى مطالب وقضايا شعب الجنوب؛ ربما بعضهم يخافون، ومنهم يرتبكون، وآخرون يحذرون من تكرار تجربة تقسيم فاشلة بالجوار الأفريقي، وبعضهم يخشى انتقال عدوى التقسيم إلى أرضه، وبعضهم مازال يترنم ويردد طوباوية الأمة الواحدة متجاوزة العقيدة إلى الأرض والجغرافيا والسياسة، وبعضهم لا يتصور تشتت التركيز في التعامل مع سلطتين لدولتين  . ؟!
 
 فيما مضى كانت تجربة الاشتراكي ماثلة أمام أعين دول الخليج وبالأخص المملكة العربية السعودية، تذكرهم بمواقف الحزب "الماركسي" يوم كان يرى الرجعية في نظام حكمها وحكامها ومنهجها الديني "الوهابي"، لم تكن الثقة قوية حتى يوافق الخليج على مطالبة جنوب اليمن بفك ارتباطه عن الشمال ، علاقة السعودية بالشمال كانت أقوى بل هي كعلاقة السيد المطاع من قبل خادمه الذي فرط في حدوده وأراضيه ليبقى سدنته على كرسي الحكم فترة أطول دون خوف من أن يحيك الجار له ما يقلب له ظهر مجن حكمه. حاولت المملكة السعودية أن تجر الاشتراكي إليها وتخضعه لها وهو في حالة يرثى لها لكن غير الموفق اختار الاندماج مع الجهل والفوضى والدحبشة تحت شعارات الوحدة القومية والأممية، كانت دولة الكويت الوحيدة التي تربطها علاقات متميزة مع الجنوبيين، ربما لأنها فتحت ذراعيها لحركات التحرر العربية وأوجدت مناخاً لافتاً من الحرية والانفتاح مختلفة عن بقية دول الخليج، أما قطر وبعد صوت مندوب اليمن الجنوبي ضد استقلالها وهي لا ترى في جنوب اليمن مجرد فرع يجب أن يعود إلى أصله فدافعت بقوة مع بقاء الوحدة اليمنية ولم تلتفت لمطالب الجنوبيين الانفصالية .
 
 
 
اليوم وبعد الانقلاب "الحوثعفاشي" على الشرعية اليمنية التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي، تغيرت المعادلة، وتم تصحيح مسار العلاقة بين الجنوب والخليج، بعدما رأت دول التحالف العربي شجاعة وبسالة وإخلاص ووفاء الجنوبيين، ورغم المناوئين لجنوب اليمن ومطالب شعبه بحتمية الفكاك من إخطبوط الشمال المتنفذ، إلا أن الهاجس الأعظم يذكرهم وينبههم بأن لا يغفلوا ولو ساعة عن المطالبة بحق تقرير المصير، ومن استطاع المشاركة في التظاهر لرفع المطالب فليلتحق، يتوافد الناس في الجنوب من كل محافظات الجنوب، يتركون أعمالهم وارتباطاتهم ويذهبون صوب عدن، يحملون آمالهم في قلوبهم قبل عقولهم، وأرواحهم على أكفهم، يستشرفون المستقبل المجيد، يوم يرون فكاكهم من الشقيق الذي اتخذ من الوحدة معهم مغنماً وربحاً وتوسعاً ومصلحة ذاتية، وأصبح شعب الجنوب في عداد ملايين المضطهدين المنهوبة أرضهم، المبدلة هويتهم، المنتهكة حقوقهم  !  .
 
قراءة 110 مرات

تابعنا في:

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction