الأحد, 12 شباط/فبراير 2017 14:21

أمريكا والقاعدة واليمن

قيم الموضوع
(0 أصوات)
 
طه بافضل
 
 
 
 
 
في اليمن بالذات، تحرص أمريكا على ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة، تحت ذريعة "الحرب على الإرهاب" التي جلبت جُلّ وربما كُلّ دول العالم على التحالف من أجل إنجاحها. 
 
 
 
أما بالذات، فلأنها تَعُد "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" الذي أُعلن عن تأسيسه عام 2009م واتخذ من اليمن مركزاً له، أخطر التنظيمات الإرهابية، وإن كان وجود التنظيم بشكل مجموعات وأفراد في اليمن والسعودية قبل هذا التأسيس، ولهذا تتابعت ملاحقات أمريكا وحلفائها لقادة التنظيم وعناصره اغتيالاً واعتقالاً، وتعددت إنزالات المارينز الأمريكي على الأراضي اليمنية، يحكم عليها البعض بالفشل، وآخرون بالنجاح، يصيح بعض الناس منددين بانتهاك السيادة المزعومة، التي لم يُعد لها وجود حقيقي، ليس الآن فحسب بل منذ أيام المخلوع علي عبدالله صالح، حينما تم التعاون مع الإدارة الأمريكية في اغتيال مسئول القاعدة في اليمن أبي علي الحارثي في الثاني من نوفمبر 2002م، وطالبت حينها أحزاب المعارضة مجلس النواب بمساءلة الحكومة ورئيسها عبد القادر باجمال عن تواطئها في انتهاك السيادة اليمنية! بينما كثير من اليمنيين يؤكدون على أهمية محاربة الإرهاب، وآخرون يطالب بطرد الإرهابيين وإخراجهم من اليمن، ولكن حينما يأتي الحديث عن وجود المارينز يتشتت رأي اليمنيين في هذه القصة الحرجة.
أمريكا، ليست صديقة لليمنيين، حتى وإن وُجِد من يتباهى بنهضتها وقوتها وتطورها، ويتمدّح آخرون بدراسته وعيشه سنوات على أرضها، لكن المجتمع اليمني المحافظ لا يحب الأمريكان ولا يتيّم بهم، فهو يراهم عدواً "كافراً" يستحق الحرب والمقاطعة، ومن هنا جاءت جماعة الحوثي بشعاراتها الزائفة ومنها "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل" وهي أكبر المتعاونين معهما؛ لكي تمرر ألاعيبها على السذج والبسطاء. 
 
 
العملية الأخيرة، التي نفذها المارينز الأمريكي بمنطقة يكلاء محافظة البيضاء، لا تعدو أن تكون مجرد فرد عضلات أمريكية مع رئيسها الجديد، على تنظيم متهالك لا يقوى على مقاومة ومواجهة جيش منظم ومدرب تدريباً عالياً كما حدث عند مواجهته لقوات النخبة الحضرمية التي أرغمته على الرحيل من ساحل حضرموت. لقد فقد هذا التنظيم نخبة كبيرة من قياداته العليا، يمنية وسعودية وغيرها، ولم يبق معه إلا قادة تدور حولهم أسئلة الشك في ولائهم وإخلاصهم لأيديولوجية تنظيم!! من بقي من أفراده يمكنهم الآن فقط، الاختباء والتربص لفرصة سانحة للقيام بعملية انتقام هنا أو هناك لمن يرونه ويقررونه أيديولوجياً وشرعياً بأنه عدو لله ولشريعته، وبالتالي يحكمون عليه بالردة والخروج من الإسلام وقد حان قتله! وربما يتحالفون مع حليف من قبائل مناهضة للدولة الحاكمة، أو قيادات عسكرية مازالت موالية للانقلابيين!
 
قراءة 482 مرات آخر تعديل على الأحد, 23 نيسان/أبريل 2017 18:13

تابعنا في:

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction