السبت, 07 حزيران/يونيو 2014 15:02

البطاطي (الصغير) .. ورمزيّة الجُرمِ (الكبير) !!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

بقلم الدكتور عادل محمد باحميد

فاقَ حصارُه حصارَ صنعاءَ العتيدة، فأكثر من سبعينَ يوماً وهذا الصغيرُِ محاصرٌ جسداً وقلباً وروحاً، حصاراً يُطبقُ بكلّ عنجهيّةٍ وقسوةٍ على جسدهِ النحيلِ وقلبه ذي الأسوار الطفوليّةِ المُفعمةِ براءةً النابضةِ طفولةً الممتدّة امتداد أحلامه الطفوليّة الصغيرة

.. فإلى متى ستصمدُ تلك الأسوار ؟! .. البطاطي (الصغير) ومأساته التي طالت ما هي إلّا حالة رمزيّة لجُرمٍ كبير ومأساة أكبر تلخّص ما نحن عليه اليوم، إنها دلالة على حجم التراجع في المنظومة القيميّة والاجتماعية لمجتمعاتنا، تراجعٌ لم يعد في إمكان القانون أن يحتويه، أو المجتمع فيُداريه، أو الأعرافِ والتقاليد فتُداويه، إنّنا أمام حالةٍ مُخيفةٍ تمزجُ بين الإجرامِ القاسي واللا إنسانيّة وانهيار العُرف وقيم الرجولةِ لدى الخاطفين، والفوضى والمَوَات والسلبية القاتلة للدولةِ والقانون، والضعف والتراخي في المجتمع والأفراد، وكل واحدٍ ممّا سبق هو وجهٌ من أوجه (الجُرمِ الكبير) الذي أسهمَ ويُسهمُ في مأساة البطاطي (الصغير) وإطالتها .. إن قلباً طفوليّاً كهذا لا يزال ينبضُ أملاً يُخاطبُ كلَّ صاحبِ قلبٍ وعقلٍ وروحٍ ونخوةٍ من أصحاب القرار والمسؤلية والقدرة والامكانيّة بكلّ مستوياتِها أنْ إلى متى ستطولُ مأساتي؟! .. هو يدعونا جميعاً لنوقفَ الجُرمَ الكبير الذي لا حَصانةَ منه اليوم لأيٍّ منّا كباراً وصغارا .. فإنّما أُكِلَ الثورُ الأسودُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيض .. حفظ اللهُ إبن حضرموت سالم صالح البطاطي .. وردّهُ إلى أهلِهِ سالماً مُعافى .. وأعانَ أهلَه وصبّرهم على ما هُم فيه .. وكلّل كلّ الجهود الخيّرة المبذولة لإنهاء معاناته بالنجاح والتوفيق .. وعسى فرجاً قريباً أيّها البطاطيّ (الصغير) ..

قراءة 691 مرات آخر تعديل على الجمعة, 13 حزيران/يونيو 2014 18:36

الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع

فهي تعبر عن وجهة نظر كتابها

تابعنا في:

مقالات د عادل باحميد

أستاذنا العزيز .. والقرارات الرئاسية

أستاذنا العزيز .. والقرارات الرئاسية

01 تموز 2017

د، عادل باحميد ...

كَفى ..  فقد لُدغنا من كلّ جُحرٍ مرّةً ..

كَفى .. فقد لُدغنا من كلّ جُحرٍ مرّةً ..

24 أيار 2016

د عادل محمد باحميد ...

مشروع (حضرموت) .. خيرٌ وسلام .. عدالةٌ وبناء ..

مشروع (حضرموت) .. خيرٌ وسلام .. عدالةٌ وبناء .....

24 كانون1 2015

د عادل محمد باحميد ...

رحمك الله أيها الشهيد جعفر ..

رحمك الله أيها الشهيد جعفر ..

15 كانون1 2015

د عادل محمد باحميد   حينما...

خطاب (عَرَفة) .. لا زلتَ فينا تتردّد ..

خطاب (عَرَفة) .. لا زلتَ فينا تتردّد ..

03 تشرين1 2014

د عادل محمد باحميد ...

متى نُطلق (القائدَ) المكبّل فينا ؟!

متى نُطلق (القائدَ) المكبّل فينا ؟!

30 أيلول 2014

د,عادل باحميد ...

في حضرةِ مؤرّخٍ حكيمٍ عاشق

في حضرةِ مؤرّخٍ حكيمٍ عاشق

22 تموز 2014

د عادل محمد باحميد ...

هَمسةٌ من سَاعةٍ مكسورة !!

هَمسةٌ من سَاعةٍ مكسورة !!

06 تموز 2014

المكلا الآن - د عادل محمد...

يا (مُسلمينَ) !! .. (لسنّا عِيْرَ أبي سُفيان) !!!

يا (مُسلمينَ) !! .. (لسنّا عِيْرَ أبي سُفيان) !!!...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد  ما...

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (3)

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (3)...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد  ما...

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (2)

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (2)...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد  كُ...

المكلا .. تأملاتٌ في واقعِ الأحداث … الحلقة (1)

المكلا .. تأملاتٌ في واقعِ الأحداث … الحلقة (1)...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد   ل...

كفى (زحفاً) .. متى ننهض ؟!

كفى (زحفاً) .. متى ننهض ؟!

07 حزيران 2014

بقلم د  عادل محمد باحميد لا...

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction