الخميس, 24 كانون1/ديسمبر 2015 11:39

مشروع (حضرموت) .. خيرٌ وسلام .. عدالةٌ وبناء ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)

د عادل محمد باحميد

 

في ظل ما يحياه الوطن اليوم من فتنةٍ وأزمةٍ تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، وبرغم كل الجهود الضخمة التي تبذلها القيادة اليمنية بقيادة فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي ويبذلها الأشقاء في التحالف العربي بقيادة مملكة الخير المملكة العربية السعودية فإنه صار من الملح جداً ان تُرفد تلك الجهود وتُساند بجهدٍ يمنيٍّ داخلي يعمل على تهيئة الأجواء وحشد الجهود المحليّة لتسهم في الوصول إلى طريق الخلاص.

ولكون اليمن يمرّ بمنعطفٍ هو الأكثر حدّة في تاريخه وسيترتب عليه رسم الخارطة اليمنية لعقودٍ قادمةٍ من الزمان ستنعم بها الأجيال إن كانت خيراً وستشقى أيّما شقاء إن كان غير ذلك، ونظراً لما يعانيه الوطن عموماً وما عانته حضرموت خاصةً لعقودٍ وعقودٍ من الزمان حينما سِيقت جنوباً ثم شمالاً مما أوصلها إلى حالها اليوم الذي تعاني فيه في كافة مناحي الحياة، وهي التي تمتلك الأرض والكادر والثروة والتاريخ، كل ذلك يجعل من الواجبِ علينا أن نسهم في صياغة مخارج عمليّة لرفد جهود القيادة اليمنية والتحالف العربي في إيجاد حلولٍ للأزمة الراهنة تضمن عيشاً آمناً وكريماً لكافة أبناء الوطن وتضمن حقّنا كحضارمَ في مستقبلٍ افضل لأجيالنا القادمة.

لذا فقد قمنا بتوزيع مسودة رؤيةٍ لمشروع حضرموت على كافة الفعاليات السياسية والمجتمعية في محافظة حضرموت وذلك لمزيدٍ من للنقاش ولمزيدٍ من التصويب والإثراء ، وهي قابلة للتعميم في مناطق أخرى مع مراعاة الخصوصية لكل منطقة، ونعتقد أنها تشكّل مدخلاً يمكن البناء عليه للخروج بالوطنٍ من محنته والتخفيف من تداعياتها ولبقعةٍ من الأرض تستحق أن تحيا مثل غيرها بسلامٍ وأمان وتشرع في البناءِ والتنميةِ.

وبطبيعة الحال لم تغفل مسودة المشروع العمق الاستراتيجي الجنوبي لحضرموت وأكدت على أن هذا المشروع هو خطوة متقدمة نحو حل القضية الجنوبية واستعادة الحق الجنوبي.

وقد تكونت الرؤية التي سيتم نشرها قريباً بعد اكتمال النقاش حولها من كافة الأطراف على ستة محاور اساسية:

1) المحور الأمني والعسكري.
2) المحور السياسي.
3) المحور التنموي.
4) المحور المجتمعي.
5) المحور البشري.
6) المحور الاعلامي

ومن أبرز ما جاء فيها:

إن الأولوية القصوى في هذا المشروع هي للمحورين الأول والثاني وهما المحور الأمني والعسكري والمحور السياسي وما عداهما من محاور يمكن اعتبارها محاور لاحقة لا يمكن أن تتحقق دون المحورين الأساسيين، فلا تنمية ولا بناء بلا أمنٍ واستقرار وبلا شكلٍ سياسيٍّ للدولة يضمن الصلاحيات والسلطات التي تمكّن من حفظ الأمن والشروع في برامج التنمية والبناء.

وأبرز ما جاء في الجانب الأمني والعسكري:

إن المطالبة بأن يكون قوام الوحدات الأمنية والعسكرية في المحافظةِ من ابنائها في هذه الفترة الحرجة اصبح مطلباً ملحّاً يفرضه واقعٌ جعل من الصعوبةِ بمكان الاعتماد على غير أبناء المنطقة، وهذا لا يتنافى على الاطلاق مع ضرورة أن يكون جيش البلاد وطني الولاء والانتماء والتوزيع، غير أن ما شهدته حضرموت لا سيما ساحلها يجعلنا أمام درسٍ يصعب نسيانه حينما تخلت كامل الوحدات العسكرية عن واجبها - حتى تلك التي لم تصلها اية اشتباكات - فانسحبت وتركت البلاد والعباد في مهبّ الريح يواجهون مصيرهم، ولولا وقوف أبناء المحافظة كل في منطقته - خاصة في مواقع القطاعات النفطية - لأصبحت تلك المنشئات الحيوية عرضةً لكلّ نهبٍ وتخريب.

إننا على قناعة أن الوحدات العسكرية ينبغي أن تكون وطنية، ويمكن دمج هذه الوحدات متى ما تأسس الجيش الاتحادي غداً واستقرت أمور الدولة، وبذلك ستضمن المحافظة نصيبها في الجيش الاتحادي بعد سنوات من الحرمان والتهميش.

إن وجود اية تشكيلات عسكرية غير نظامية من لجان أو ميلشيات أو مجاميع مسلحة لا يعني إلاّ مزيداً من الفوضى اليوم أو غداً، لذا لا بديل عن تشكيل وحدات أمنية وعسكرية نظامية.

أما في المحور السياسي فكان أبرز ما فيه:

إن الشكل السياسي للدولة سيحدد الكثير من ملامح المرحلة القادمة، وستعتمد عليه كل مناحي الحياة في المحافظة والوطن عموماً، لذا كان لابد من الاسهام في صياغة الشكل الأنسب لتطلعات أبناء حضرموت الذين عانوا بما فيه الكفاية على مر عقودٍ من الزمان من مركزية إدارة السلطة والثروة ومن سياسات الإقصاء والتهميش جنوباً وشمالاً.

تشكّل المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ووثيقة مخرجات الحوار الوطني مرجعية قانونية معتمدة محلياً وإقليمياً ودولياً، لذا ينبغي الحرص على العمل وفقاً لما جاء فيها والاستفادة من مقرراتها التي نصت على الدولة الاتحادية غير المركزية وفقاً ونظام الأقاليم، ولا يزال هذا هو التوجه المعتمد لدى القيادة اليمنية وكذا لدى المملكة العربية السعودية والأشقاء في التحالف العربي وهو ما عبّر عنه فخامة الأخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في أكثر من مناسبة.

الاستناد إلى وثيقة حضرموت الرؤية المسار (يونيو 2011م) والتي كانت محل إجماعٍ حضرمي وحددت أن الحد الأدنى من المطالب السياسية لحضرموت أن تكون إقليماً فيدرالياً في نظامٍ اتحادي.

المطالبة والعمل الجاد على إقامة إقليم حضرموت عملياً على أرض الواقع، عبر قيام السلطات العليا بمنح الصلاحيات والسلطات اللازمة إدارياً ومالياً لإدارة الإقليم.

التأكيد على العمق الجنوبي لحضرموت، وبالتالي التأكيد بأن إقليم حضرموت سيكون خطوة متقدمة في حل القضية الجنوبية وتحقيق المطالب المشروعة والعادلة لشعب الجنوب، وفي حال الوصول إلى قيام دولة الجنوب فإقليم حضرموت سيكون إقليماً من اقاليمها.

تحديد مطالب حضرموت في الدستور الاتحادي وفقاً ومخرجات الحوار الوطني.

تحقيق التقارب والتكامل في مشروع الإقليم بين المكونات الحضرمية المختلفة.

التنسيق الجيد مع محافظات الإقليم (شبوه المهرة وسقطرى).

كما احتوت الرؤية على تفاصيل لكل المحاور الستة وكذا آلية تنفيذية للمشروع، لذا فهي دعوة لكافة الفعاليات السياسية والمجتمعية لمناقشة مسودة المشروع وإثراءها بشكلٍ إيجابي وبنّاء من كافة الجوانب وبما يعزز الوفاق المجتمعي.

قراءة 652 مرات

الآراء في هذا القسم لا تعبر عن وجهة نظر الموقع

فهي تعبر عن وجهة نظر كتابها

تابعنا في:

مقالات د عادل باحميد

كَفى ..  فقد لُدغنا من كلّ جُحرٍ مرّةً ..

كَفى .. فقد لُدغنا من كلّ جُحرٍ مرّةً ..

24 أيار 2016

د عادل محمد باحميد ...

مشروع (حضرموت) .. خيرٌ وسلام .. عدالةٌ وبناء ..

مشروع (حضرموت) .. خيرٌ وسلام .. عدالةٌ وبناء .....

24 كانون1 2015

د عادل محمد باحميد ...

رحمك الله أيها الشهيد جعفر ..

رحمك الله أيها الشهيد جعفر ..

15 كانون1 2015

د عادل محمد باحميد   حينما...

خطاب (عَرَفة) .. لا زلتَ فينا تتردّد ..

خطاب (عَرَفة) .. لا زلتَ فينا تتردّد ..

03 تشرين1 2014

د عادل محمد باحميد ...

متى نُطلق (القائدَ) المكبّل فينا ؟!

متى نُطلق (القائدَ) المكبّل فينا ؟!

30 أيلول 2014

د,عادل باحميد ...

في حضرةِ مؤرّخٍ حكيمٍ عاشق

في حضرةِ مؤرّخٍ حكيمٍ عاشق

22 تموز 2014

د عادل محمد باحميد ...

هَمسةٌ من سَاعةٍ مكسورة !!

هَمسةٌ من سَاعةٍ مكسورة !!

06 تموز 2014

المكلا الآن - د عادل محمد...

يا (مُسلمينَ) !! .. (لسنّا عِيْرَ أبي سُفيان) !!!

يا (مُسلمينَ) !! .. (لسنّا عِيْرَ أبي سُفيان) !!!...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد  ما...

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (3)

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (3)...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد  ما...

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (2)

المكلا .. تأمُّلاتٌ في واقعِ الأحداث .. الحلقة (2)...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد  كُ...

المكلا .. تأملاتٌ في واقعِ الأحداث … الحلقة (1)

المكلا .. تأملاتٌ في واقعِ الأحداث … الحلقة (1)...

07 حزيران 2014

بقلم د عادل محمد باحميد   ل...

كفى (زحفاً) .. متى ننهض ؟!

كفى (زحفاً) .. متى ننهض ؟!

07 حزيران 2014

بقلم د  عادل محمد باحميد لا...

البطاطي (الصغير) .. ورمزيّة الجُرمِ (الكبير) !!

البطاطي (الصغير) .. ورمزيّة الجُرمِ (الكبير) !!...

07 حزيران 2014

بقلم الدكتور عادل محمد باحمي...

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction