الخميس, 12 كانون2/يناير 2017 00:54

محافظ حضرموت .. عام على التعيين .. بداية عام استقالة

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

 

 
 
المكلاالآن/  خـاص ـ رئيس التحرير ـ
 
 
 
 
 
محافظ حضرموت احمد سعيد بن بريك يقدم استقالته من منصبه كمحافظ .. خبر تم تسريبه ، وانتشر بسرعة فائقة على مواقع التواصل الاجتماعي ، وشن نشطاء تلك المواقع دعوات للوقوف لمنع الاستقالة ، فيما نشر البعض الآخر هاشتاقات تضامن تخص الموضوع .
 
خفايا الاستقالة 
 
خبر التلويح بالاستقالة لعله هو الابرز وحدث العام الجديد حتى الآن في الاحداث الجارية على مساحة محافظة تختزن الكثير من المعطيات الايجابية في مجالات عدة من بينها ثرواتها الهائلة سواءٌ في مجالات النفط  والغاز والاسماك والمعادن ، والزراعة ، بالاضافة الى مساحتها ومؤشرات حوضها المائي كعنصر فعال في سبيل الاستقرار والنماء المنشود القادم ، والامن والاستقرار الذي تنعم به ، من خلال انشطة ويقظة اجهزتها الامنية والعسكرية تحت قيادة واحدة ، خلافاً للاوضاع في عدد من المحافظات الجنوبية التي اصطلح على تسميتها بـ( المحرًّرة ) التي انتشرت فيها الجماعات المسلحة تحت قيادات متعددة  ، فمنذ قدوم اللواء في الجيش احمد سعيد بن بريك محافظاً ادارياً لمحافظة حضرموت بقرار رئاسي صدر في اواخر يناير/ تشرين الاول من العام الماضي ، وبداية تسلّم مهامه نهاية ابريل/ نسيان الماضي بعد خروج تنظيم القاعدة من عاصمة حضرموت المكلا واجه العديد من الموضوعات الشائكة ، وتعامل بحنكته العسكرية مع حقول الغام واسعة زرعت في طريق الاستمرار في انتشال محافظة حضرموت من مخاطر الفوضى والارباك والتعامل مع الهوامش ، والدفع باتجاه التصادم المؤدي الى الانفجار والتشظي ، وبالتالي الوقوع في الهلاك المحقق ، فامتلأت وسائل الاعلام المدفوعة اهدافها بنوايا غير مستترة تابعة لجهات سياسية وحزبية بضخ اخبار عن اختلافات عميقة بين محافظ حضرموت من جهة واللواء البحسني قائد المنطقة العسكرية الثانية ، ووكيل اول محافظة حضرموت عمروبن حبريش العليي من جهة اخرى ، ظلت على فترات طويلة مستميتة في نسج حروب واختلافات جذرية بين قيادات السلطة الحاكمة في حضرموت .. مادة حيوية .. للرأي العام في حضرموت ساهمت فيها بعض اقلام صحافية حضرمية بنية حسنة ، وقصد نظيف .
 
محاولات فك الارتباط الحضرمي 
 
ومن بين محاولات التعطيل ، وخلق الصراعات برز وقوف بعض قيادات السلطة المحلية في وادي حضرموت كاتجاه معارض ليس لسياسات وتوجهات العمل  المتبع من السلطة التنفيذية في عاصمة المحافظة الساحلية ، بل وصل الامر الى رفض البقاء في كيان اداري واحد ، واطلاق دعوة فك الارتباط مع السلطة المحلية بساحل حضرموت ، واعلان وادي وصحراء حضرموت محافظة مستقلة ، تبعتها حملة توقيعات واعتكاف مسئولين في السلطة المحلية بالوادي عن اداء مهامهم ، وعدم التعامل مع التوجيهات والاوامر القادمة من سلطة الساحل ممثلة بالمحافظ .
 
 
وشهد الصيف الماضي سجالاً كبيراً بين السلطتين المحليتين في ساحل ووادي حضرموت خاصة بعد حديث المحافظ بن بريك التنسيق بشأن حل أزمة الطاقة لوادي حضرموت من خلال التفاهمات مع شركة الاهرام للبدء في تشغيل المولدات الكهربائية للطاقة المشتراة .. فتحول الامر الى قضية مرفوضة بلغت حد الاتهام بأن القضية لاتخلو من صفقة مشبوهة يديرها المحافظ كانت وسائل الاتصال ساحتها ومدارها ، وبداء الحال يظهر بأن هناك من يريد ان يدفع بالوضع الى حافة الهاوية ، ويضع حضرموت ضحية تفرّق دمها بين القبائل بعد دخول فصيل من الحراك الجنوبي في معمة المواجهة المدفوعة بداء بمنشور يؤكد انه مازال قادراً تحريك الشارع اذا استمر الامر في تجاهله ، ثم تطور الى وقفتين احتجاجيتين احدهما ترفض قيام دورة تدريبية في مجال الاسعافات الاولية لعدد من أبناء مأرب في مستشفى بالمكلا ،واعتبروا بأن المحافظ بفعلته تلك قد فرّط في دم الشهداء ! والثانية ضمن حملة " علمي هويتي " التي جرى فيها رفع علم دولة الجنوب على أماكن متعددة بما فيها مكاتب ومقرات ومؤسسات حكومية ، ولاول مرة ترفع على سارية القصر الجمهوري بالمكلا ، دون ان تعترض تلك الاجراءات القوات العسكرية المرابطة في المواقع الامنية اوالعسكرية .. تلك الحملة رافقها تصعيد حُذر فيها المحافظ شخصياً من المساس بحملة رفع الاعلام ، وحملته المسئولية الشخصية المباشرة .
 
 
العصاء من الوسط 
 
 
ومع الايام بدأت تظهر بوادر جديدة في الازمة المصطنعة في حضرموت ليتم الاعلان اواخر العام المنصرم عن النية في التحضير لمؤتمر حضرموت الجامع تحت مضلة حلف حضرموت الذي يرأسه الوكيل عمروبن حبريش ، الذي اريد له في البدء ان يكون اتجاه المؤتمر قبلياً يخص قبائل حضرمية محددة ، لكن هذا المسار تغير بعد رفض منظمات المجتمع ومؤسساته ، واحزابه وشيوخ قبائل وشخصيات اجتماعية ، أشارت الى اهمية استغلال الفرصة لتوحيد أبناء حضرموت اين ماكانوا للتفكير والعمل لصالح خير وطنهم ونهضته ، ومد جسور التواصل بين أبناء هذه الامة التي توزعت في ارجاء المعمورة .
 
 
المؤتمر الحضرمي الجامع ، اصبح مع بداية الاعلان عن انطلاق اعماله التحضيرية في الثالث عشرمن نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بداية مرحلة جديدة للتجاذبات ليس بين من يسعون لتصحيح مساره عبر لجان الداخل والمهجر الحضرمي ، لكنها انعكست كذلك ـ حسب معلومات متوفرة ـ بين قيادات السلطة المحلية ، ومحاولات المحافظ احمد بن بريك الدفع بسفينة التقارب للرسو الى شاطئ الامان عبر دخول لجان " وساطة " توقف المندفعين بالاعلان عن بداية اعمال المؤتمر الحضرمي الجامع بهيئته الحالية ، ورؤاه ، ومن يقف معه في الموعد المعلن عنه في العشرين من تشرين الاول/ يناير الجاري ، وعدم الاكتراث بالدعوات المطالبة بتصحيح مساره ، اوالانصات الى اصوات الآخرين في الداخل والخارج الحضرمي    
 
 
 
وزير النفط في المسيلة .. ليس وحدها السبب
 
 
الاربعاء الحادي عشر من يناير/ تشرين الثاني الحالي تم الاعلان عن تقديم محافظ حضرموت أحمد سعيد بن بريك استقالته من منصبه ، ولكن من دون ان يتم الكشف عما اذا كان رفعها فعلاً الى رئيس الجمهورية عبدربه منصورهادي أم لأ ، وجاء في مجموعة من المواقع الاخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي بأن زيارة وزير النفط والمعادن المهندس سيف محسن عبود الشريف كانت احد أسباب تقديم الاستقاله كونها جاءت دون تنسيق ، واطلاع مسبق ، وهو أمر رفضه بن بريك في خطبه واحاديثه خلال الفترة الاخيرة ، واشاراليها بوضوح انه لن يتم قبول أي اوامر ، اواجراءات دون معرفة وعلم وتنسيق مسبق مع السلطة المحلية  .
 
 
وفي العشرين من ديسمبر / كانون الثاني المنصرم شكل محافظ حضرموت احمد بن بريك لجنة إشرافية عليا بالمحافظة برئاستة ، وتضم في عضويتها قائدي المنطقتين العسكريتين الأولى والثانية ومكتبي وزارة النفط والمعادن بالمحافظة والشئون القانونية بساحل حضرموت ونقابات القطاعات النفطية 43 و53 و9 ونقابة بترومسيلة بميناء الضبة والمسيلة وبقية القطاعات النفطية بالمحافظة لتسيير العمل في تلك القطاعات وتوفير الحماية الأمنية اللازمة لها ، هذا الاجراء كما وصفه مراقبون من الدواعي التي دفعت بزيارة سريعة للرئيس عبدربه منصورهادي للمكلا عاصمة حضرموت في الخامس والعشرين من ديسمبر/كانون الثاني ، وقيل انها ضمن اهداف منع جنوح حضرموت التغريد خارج سرب الشرعية ، وذهابها الى اجواء اخرى بعيدة عنها ، بعد تصريح رئيس الحكومة الدكتور احمد عبيد بن دغر بأن مؤتمر حضرموت الجامع ذو توجه انفصالي .
 
 
وبحسب مصادر خاصة فـ(التقاء) وزير النفط محسن الشريف بوكيل اول محافظة حضرموت عمرو بن حبريش ، بمعية وكيل مديريات الوادي عصام حبريش الكثيري في موقع الإدارة التنفيذية لشركة المسيلة لاستكشاف وإنتاج البترول " بترومسيلة " حيث عمليات الشركة بالقطاع (14) بعيداً عن مكتب المحافظ ، وموقع ادارته باعتباره المسئول المعني بمثل تلك القضايا التي يجب ان يتم فيها البحث ومعرفة اسباب الزيارة واهدافها شكل انعطافة رئيسية في موقف المحافظ بن بريك تجاه اختيار القرار فيما يتعلق بأمر يجب ان يكون الامر فيه محسوماً .. والخروج من لعبة مسك العصاء من الوسط  .
 
ماذا بعد مرور عام على التعيين !
 
 
لعلها من بين الصدف ان يأتي تسريب اعلان استقاله محافظ حضرموت من منصبه بعد عام تماماً على تعيينه محافظاً لحضرموت في يناير/ كانون الاول عام 2016م ، على الرغم من عدم صدور اي بيان من مكتبه ينفي اويؤكد الخبر ، وعلى الرغم ايضاً من التسريبات غير الرسمية التي تحدثت عن اجتماع للمكتب التنفيذي للمجلس المحلي قد انعقد ورفض الاستقالة ، وان وساطات لشخصيات اجتماعية وقبلية وسياسية استطاعت اقناع المحافظ بن بريك العدول عن الاستقالة ، لكن السؤال يبقي .. هل العدول عن الاستقالة ينهي كل اسبابها ! ام يشرعن لتحالف قادم يجبر على الاستقالة .. اوالاقالة .. .
 
 
سعيدسعد 
رئيس التحرير
قراءة 598 مرات آخر تعديل على الخميس, 12 كانون2/يناير 2017 02:39

تابعنا في:

المزيد من أخبار البلد

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction