الخميس, 05 كانون2/يناير 2017 11:56

كيف أطاحت وسائل التواصل الاجتماعي برؤوس قادة "الجهاديين"؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

 


المكلاالآن/  متابعات





يبدو أن مقولة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب "لا كمبيوتر آمن" ستكون مفتاحاً لفهم الكثير من العمليات المسلحة، التي نفذتها طائرات أمريكية دون طيار ونجحت خلالها في استهداف مسلحين ينتمون إلى جماعات إسلامية جهادية متشددة.


فلقد سلطت صحيفة "الديلي بيست" الأمريكية، الضوء على هذه القضية الشائكة، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي، والهواتف الجوالة، كانت السبب في مقتل العديد من قادة الجماعات الإسلامية المتشددة.


وتقول الصحيفة: "في عام 2014، تفوق تنظيم الدولة، بشكل كبير، في استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وكانت هذه المنصات أفضل السبل بالنسبة للتنظيم من أجل تجنيد المقاتلين"، مضيفة: "كانت هناك خشية فعلية من أن ينجح التنظيم في السيطرة على هذا الفضاء، قبل أن تبدأ تلك التطبيقات بعمليات حظر للحسابات التابعة للتنظيم".


إلا أن هذا الأمر -بحسب الصحيفة- لم يتوقف عند هذا الحد، فلقد تنبهت أجهزة الاستخبارات الدولية إلى أهمية الاستفادة من هذا الفضاء في تتبع حركة مقاتلي التنظيم وغيره من التنظيمات؛ بل وصل الأمر إلى إمكانية تمرير معلومات إلى الطائرات المسيّرة عبر تتبع تلك الحسابات.


- اعتماد كامل

وأوضحت "الديلي بيست" أنه في العام الماضي اعتمد سلاح الجو الأمريكي كل الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لتحديد واستهداف قيادات في تنظيم الدولة، بينها عملية استهدفت أحد القيادين ممن نشر صورة لنفسه على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، وكان داخل غرفة، حيث نجحت وكالة الاستخبارات في تحديد موقعه الجغرافي بالضبط، وبعد 22 ساعة تم توجيه ضربة للموقع ومقتل القيادي.


وتنقل "الديلي بيست" عن ناصر أبو شريف، مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قوله: "إن السياسة العسكرية لدى الحركة هي عدم حمل الهواتف الجوالة، ولكن للأسف هناك بعض المقاتلين لا يلتزمون بهذه القواعد البديهية".


يشير دان جيتنجر، المدير المشارك لمركز دراسات "الطائرة من دون طيار" في كلية "بارد" الأمريكية، إلى أن "متحدثي الجماعات الجهادية عبر وسائل التواصل الاجتماعي هم على رأس قائمة أهداف الطائرات من دون طيار".


وأوضح: "جنيد حسين، ورياض خان، وأنور العولقي، كلهم قتلوا بطائرات دون طيار، وهم عُرفوا باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لنشر رسائلهم، وهي الوسائل التي استُخدمت لاحقاً لاغتيالهم".


- نطاق محدود



لكن، ليست وسائل التواصل الاجتماعي هي التي تساعد في الوصول إلى "الجهاديين"؛ إذ تعاونت وكالة الاستخبارات الأمريكية، ووكالة الأمن القومي على مراقبة بطاقات "السيم كارد" الخاصة بهواتف من يوصفون بـ"المتطرفين"، وذلك من خلال مراقبة جماعية للبيانات المختلفة، وكان من بينها بطاقة هاتف أنور العولقي الأمريكي من أصل يمني، وأحد قادة تنظيم القاعدة في اليمن الذي قُتل بغارة أمريكية عام 2011.


وكانت حركة طالبان بأفغانستان، ممن تنبه إلى هذا الأمر، فقامت بتوزيع بطاقات "السيم كارد" على مقاتليها، وبعدها بـأيام كانت تعيد توزيعها بطريقة مرتجلة.


المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قال لـ"الديلي بيست": "إن الجماعة اتخذت الكثير من التدابير لضمان عدم استخدام الهواتف ضدها"، مبيناً أن "الجماعة لا تقوم بنقل أي معلومة سرية عبر الهاتف، كما أن كبار قادة التنظيم لا يتكلمون عبر الهاتف؛ لتجنب تتبع مواقعهم".


بول بيلار، المساعد التنفيذي لمدير المخابرات المركزية الأمريكية، ذكر أن المنظمات المسلحة الراسخة بصفة عامة، تعرف مخاطر المراقبة الإلكترونية، وأنها تتخذ التدابير المشددة لذلك، وخاصة فيما يتعلق ببطاقات "السيم كارد"، مشيراً إلى أن "هذا لا يمنعها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لبث خطابات وتجنيد مقاتلين جدد"، كما قال.


ورغم قدرة طالبان على تلافي أي اختراق أمني عبر التكنولوجيا الحديثة، فإن ذلك يبقى أيضاً ضمن حدود؛ إذ نجحت الطائرات الأمريكية في تعقّب الملا أختر منصور زعيم الحركة السابق، وذلك عن طريق اعتراض الأجهزة الجوالة التي تستخدمها الحركة، وقامت باغتياله في مايو/أيار الماضي .

 

قراءة 294 مرات

تابعنا في:

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction