السبت, 27 آب/أغسطس 2016 14:18

اليمن .. حينما تصبح الحرب مجرد لعبه سياسية

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

 

 
المكلاالآن/  متابعات
 
 
بعد ما يقرب من الشهر على توقف المحادثات اليمنية في الكويت برعاية أممية، خرج وزير الخارجية الأمريكي جون كيري من مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، معلنا عن مبادرة جديدة لحل الأزمة اليمنية وفق بنود أساسية تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وانسحاب الحوثيين من المدن، وتسليم أسلحتهم إلى طرف ثالث محايد، وهي المبادرة التي أعلنها كيري في أعقاب اجتماعه مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، وسارع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى دعمها واعتبارها «قاطعة لأي حجة من أي طرف».
 
 
من جانبه، وصف المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي المبادرة الأميركية بأنها «صحوة متأخرة»، لكنها أفضل من أن لا تأتي، وذلك بسبب إدراك واشنطن خطورة الوضع على أمن واستقرار اليمن والمنطقة برمتها، فيما يرى مراقبون أن تلك المبادرة جاءت لإنهاء الحملة العسكرية التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية منذ مارس قبل الماضي.
 
أزمة الطرف الثالث
 
وأكد بادي أن الطرف الثالث الذي ينبغي تسليمه سلاح مليشيات الحوثي وصالح، وفق ما جاء في المبادرة الأمريكية،  هو الحكومة الشرعية وليس أي طرف غيرها، لافتا إلى أنه «بدون ذلك فإن الحديث عن سلام حقيقي في اليمن يبقى مجرد جدل لا يؤدي إلى نتيجة». معربا عن استعداد الحكومة الشرعية للتحاور من أجل التسوية السلمية وفق القرار الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، مشددا على أن أقصر الطرق لوقف القتال هو نزع سلاح الحوثي وصالح.
 
 
ووفق ما نقلت صحيفة «صدى عدن» عن مصادر سياسية فإن الحوثيين يسعون عبر وسطاء إقليميين للحصول على توضيحات عن كيفية إيجاد طرف محايد يتولى استلام وتأمين العاصمة صنعاء ومدينتي الحديدة وتعز في المرحلة الأولى، بالتزامن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية يكونوا هم طرفاً فيها.
 
 
ووفق المصادر، فإن الوحدات التي لم تشارك في القتال إلى جانب الحوثيين ستكون ضمن القوة العسكرية المحايدة التي ستتولى حفظ الأمن في المدن الثلاث وتأمينها لضمان بدء الحكومة الجديدة مهامها من دون أي تأثير من أي قوة، وبموجب هذه المقترحات سيتم استئناف مسار الحوار السياسي بهدف استكمال المصادقة على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والدستور الاتحادي على أن يتم إنجاز كافة متطلبات إجراء انتخابات عامة جديدة في غضون عامين.
 
الحسم العسكري لايزال واردا
 
 
على الجانب الآخر، تستمر التلويحات الحكومية بـ «الحسم العسكري» لمعركة صنعاء، حيث أكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية ردا على المبادرة الأمريكية أن «الحكومة الشرعية ستستمر في معركتها سياسيا وعسكريا»، فيما أكد العميد سمير الحاج المتحدث الرسمي للجيش اليمنى أنه «لا خيار أمام الجيش الوطني سوى الحسم العسكرى ودخول صنعاء» مشيرا إلى أن «كل ما يتعلق بالسياسة أغلقه المتمردون».
 
 
من جانبه، قال سكرتير الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، محمد يحيي الفقيه، أن التلويحات بدخول العاصمة صنعاء عسكريا ليس أمرا جديدا، لافتا إلى أن «الجيش اليمني اعتاد على إطلاق تلك التوليحات بين الحين والآخر دون جدوى أو انعكاسات لذلك على الأرض».
 
 
وحول المبادرة الأمريكية، قال الفقيه لـ «الغد» أن المجلس السياسي الأعلى في البلاد هو من  سيتخد القرار في هذا الشأن، مؤكدا أن الحديث على أن تكون الحكومة هي الطرف الثالث الذي تتحدث عنه المبادرة الأمريكية، هو أمر «غير وارد»، لافتا إلى أن اجتماع جدة الذي خرجت منه تلك المبادرة لم يدعى إليه الحكومة اليمنية المتواجدة في المدينة نفسها، وهو ما يعد انعكاسا لدورها «الهامشي» خلال الفترة المقبلة.
 

 

 

قراءة 521 مرات

تابعنا في:

Template Settings

Color

For each color, the params below will give default values
Green red Oranges blue crimson

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color
Background Image

Spotlight4

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction